المولى خليل القزويني

524

الشافي في شرح الكافي

النازلة في كلّ كتاب شريعة ، الدالّة على تحقّق إمام معصوم عالم بجميع الأحكام في كلّ زمان نبيّ أو وصيّ نبيّ . ( وَظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدى ) ؛ بفتح الراء المهملة والدال المهملة والقصر ، مصدر ردى من الناقص اليائي ، من باب علم : إذا هلك ، وأعلامه « 1 » : القواعد الفاسدة التي وضعها « 2 » أهل القياس والاجتهاد ، وأحاديثهم المكذوبة على أنبيائهم ، وخرورهم على الآيات البيّنات المحكمات ، الناهية عن اتّباع الظنّ صمّاً وعمياناً بالتأويلات الواهية . ( فَالدُّنْيَا ) . ناظر إلى قوله : « على حين اصفرار » إلى آخره ، والفاء للإشارة إلى أنّ فساد دنياهم متفرّع على فساد دينهم كما هو الغالب ، موافقاً لقوله تعالى في سورة الطلاق : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » « 3 » ، ولقوله تعالى فيه أيضاً : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً » « 4 » ، ولقوله تعالى في سورة طه : « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » « 5 » . ( مُتَهَجِّمَةٌ ) « 6 » ؛ بصيغة اسم الفاعل من باب التفعّل ، وهي بتقديم الهاء على الجيم على ما في أكثر النسخ ؛ أي متهدّمة خربة جدّاً ؛ من هجم البيت - كنصر - أي انهدم ، والتفعّل للمبالغة ؛ أو من هجَمتُ البيت - كنصر - هجماً ، أي هدمته ، ومطاوعه : انهجم ، أي انهدم ، وكأنّ مطاوعه إذا أريد المبالغة تهجم . أو بتقديم الجيم على الهاء على ما في بعض النسخ ، يُقال : جهمه - كمنعه وعلمه - وتجهّمه وله : إذا استقبله بوجه كريه ، وجهُم - كحسُن - : إذا كان وجهه غليظاً سمجاً ، ورجل جَهم الوجه بالفتح ، أي عبوس .

--> ( 1 ) . في « د » : « وأعلام » . ( 2 ) . في « د » : « وضعتها » . ( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 - 3 . ( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 . ( 5 ) . طه ( 20 ) : 124 . ( 6 ) . في الكافي المطبوع وحواشي النسخ : « متجهّمة » .